هذا كله (¬١). وهذا كله قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: ليس في الخُضَر (¬٢) التي ليست لها ثمرة باقية عشر، نحو الرَّطْبَة والبقول كلها والبطيخ والقثاء وما أشبه ذلك.
قلت: أرأيت العنب يبيعه عنباً، وربما باعه (¬٣) بأكثر من قيمته وربما باعه بأقل، والأرض من أرض العشر، هل يؤخذ منه عشر الثمن إن باعه / [١/ ١٣٠ ظ] عصيراً أو عنباً بأقل من قيمته أو أكثر إذا لم يكن شيئاً حابى فيه وعرف ذلك؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يكون له النخل (¬٤) فيصيب من غلته (¬٥) غلة عظيمة ما يجب فيه؟ قال: إن كانت أرض خراج فليس فيه شيء، وإن كان ذلك في أرض العشر ففيه العشر. قلت: ولم لا يكون فيه إذا كان في أرض الخراج؟ قال: لأنه بلغنا عن عمر أنه لم يضع في النخل (¬٦) شيئاً نخل (¬٧) السواد، قال: لا تأخذوا (¬٨) من النخل (¬٩) شيئاً ولا من الشجر (¬١٠).
قلت: فكيف تقول في الأرض؟ قال: يمسح (¬١١) أرضاً بيضاء فيوضع (¬١٢) عليها الخراج كما يوضع على المزارع، قفيز ودرهم على كل جَرِيب.