رمضان، فصام شهر رمضان ينوي به أحد الشهرين المتتابعين، وقال: أقضي شهر رمضان بعد الفطر؟ قال: لا يجزي ذلك عنه، وشهر رمضان (¬١) الذي صامه هو شهر رمضان نفسه، ولا يجزي عنه من الشهرين المتتابعين، وعليه أن يستقبل الشهرين (¬٢) المتتابعين (¬٣).
قلت: أرأيت من كان عليه صوم ثلاثة أيام من كفارة يمين أيتابع (¬٤) بينهن؟ قال: نعم، بلغنا أنه (¬٥) في قراءة ابن مسعود: ﴿فصيام ثلاثة أيام متتابعات﴾ (¬٦). قلت: أرأيت الصوم (¬٧) في جزاء الصيد وفي المتعة أمتتابع أو متفرق؟ قال: إن تابع أجزاه، وإن فرّق أجزاه. قلت: وكذلك قضاء شهر رمضان؟ قال: نعم. قلت: فكل شيء متتابع أفطر فيه يوماً فعليه أن يستقبل الصيام؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يصوم شهرين متتابعين من ظهار عليه فيجامع امرأته التي ظاهر منها بالليل؟ قال: عليه أن يستقبل الصوم؛ لأن الله ﵎ يقول: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (¬٨). قلت: أرأيت إن جامعها نهاراً ناسياً لصومه؟ قال: عليه أن يستقبل الصيام في أوله. قلت: لم ولم يفطر؟ (¬٩) قال: لأن الله تعالى يقول: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾، وهذا لا يكون أهون من جماعه بالليل مفطراً، ولكن عليه أن يستقبل الصيام في