﴿قَالَ﴾ أي ذو القرنين لمن عنده من أهل تلك الديارِ وغيرهم ﴿هذا﴾ إشارةٌ إلى السد وقيل إلى تمكينه من بنائه والفضلُ للمتقدم أي هذا الذي ظهر على يدي وحصل بمباشرتي من السد الذي شأنه ما ذكر من المتانة وصعوبةِ المنال ﴿رَحْمَةً﴾ أي أثرُ رحمةٍ عظيمة عبر عنه بها مبالغةً ﴿مّن رَّبّى﴾ على كافة العباد لا سيما على مجاوريه وفيه إيذانٌ بأنه ليس من قبيل الآثارِ الحاصلةِ بمباشرة الخلقِ عادةً بل هو إحسانٌ إلهي محضٌ وإن ظهر بمباشرتي والتعرّضُ لوصف الربوبيةِ لتربية معنى الرحمة ﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبّى﴾ مصدر بمعنى المفعول وهو يومُ القيامة لا خروجُ يأجوجَ ومأجوجَ كما قيلَ إذْ لا يساعده النظمُ الكريم والمراد بمجيئه ما ينتظم مجيئَه ومجيءَ مباديه من خروجهم وخروجِ الدجالِ ونزولِ عيسى ﵊ ونحوِ ذلك لا دنوُّ وقوعِه فقط كما قيل فإن بعضَ الأمور التي ستحكى تقع بعد مجيئِه حتماً ﴿جَعَلَهُ﴾ أي السدَّ المشارَ إليه مع متانته ورصانتِه وفيه من الجزالة ما ليس في توجيه الإشارةِ السابقة إلى التمكين المذكور ﴿دَكَّاء﴾ أي أرضاً مستوية وقرئ دكاً أي مدكوكاً مسوَّى بالأرض وكلُّ ما انبسط بعد ارتفاعٍ فقد اندك ومنه الجملُ الأدكُّ أي المنبسطُ السنام وهذا الجعلُ وقت مجيءِ الوعد بمجيء بعضِ مباديه وفيه بيانٌ لعظم قدرته عز
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 246
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 246 (SanadKitab #1429, hlm. urut 3635)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.