﴿هو الذي يريكم آياته﴾ الدالة على شئونه العظيمةِ الموجبةِ لتفرده بالألوهيةِ لتستدلوا بها على ذلك وتعملوا بموجبِهَا فتوحِّدوه تعالَى وتخُصُّوه بالعبادةِ ﴿وَيُنَزّلُ﴾ بالتشديدِ وقُرىءَ بالتخفيفِ منَ الإنزالِ ﴿لَكُم مّنَ السماء رِزْقاً﴾ أيْ سببَ رزقٍ وهو المطرُ وإفرادُه بالذكرِ مع كونِه من جملةِ الآياتِ الدالةَ عَلى كمالِ قدرتِه تعالى لنفرده بعنوانِ كونِه من آثارِ رحمتِه وجلائلِ نعمتِه الموجبةِ للشكرِ وصيغةُ المضارعِ في الفعلين الدلالة على تجددِ الإراءةِ والتنزيلِ واستمرارِهِما وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ على المفعول لما مر غيرَ مرةٍ ﴿وَمَا يَتَذَكَّرُ﴾ بتلكَ الآياتِ الباهرةِ ولا يَعملُ بمقتضَاهَا ﴿إِلَاّ مَن يُنِيبُ﴾ إلى الله تَعَالى ويتفكرُ فيما أودَعهُ في تضاعيفِ مصنوعاتِهِ من شواهدِ قدرتِه الكاملةِ ونعمتِه الشاملةِ الموجبةِ لتخصيصِ العبادةِ بهِ تَعالَى ومن ليسَ كذلكَ فهُو بمعزلٍ منَ التذكرِ والاتعاظِ
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 7, halaman 270
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 7، ص 270 (SanadKitab #1429, hlm. urut 6108)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.