﴿أَمِ اتخذ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ أَمْ منقطعةٌ وما فيَها من معنى بل للانتقالِ من بيانِ بطلانِ جَعْلِهم لهُ تعالى ولداً على الإطلاقِ إلى بيانِ بُطلانِ جعلِهم ذلكَ الولدَ من أخسَّ صنفيهِ والهمزةُ للإنكار والتوبيخ والتعجب من شأنِهم وقولُه تعالى ﴿وأصفاكم بالبنين﴾ غما عطفٌ على اتخذَ داخلٌ في حُكْمِ الإنكارِ والتعجيبِ الخلافِ المشهورِ والالتفاتُ إلى خطابِهم لتأكيدِ الإلزامِ وتشديدِ التوبيخ أى بل انخذ من خلقه أخس أو حالٌ من فاعلِه بإضمار قد أو بدونه على الصنفين وختار لكم أفضلَهُما على مَعْنى هَبُوا أنكم اجترأتُم على إضافةِ اتخاذِ جنسِ الولدِ إليه سُبحانَهُ مع ظهورِ استحالتِه وامتناعِه أما كانَ لكم شيءٌ من العقلِ ونُبذٌ من الحياءِ حتى اجترأتُم على التفوهِ بالعظيمةِ الخارقةِ للعقولِ من ادعاءِ أنَّه تعالى آثركُم على نفسِه بخيرِ الصنفينِ وأعلاهُما وتركَ له شرَّهُما وأدناهُما وتنكير بنات وتعريف البنن لتربيةِ ما اعتُبر فيهما من الحقارةِ والفخامةِ
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 8, halaman 42
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 42 (SanadKitab #1429, hlm. urut 6359)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.