﴿قَالَ﴾ حكايةٌ لِمَا جَرى بينَ المنذرينَ وبينَ أُممهم عندَ تعللهم بتقليدِ آبائِهم أي قالَ كلُّ نذيرٍ منِ أولئكَ المنذرينَ لأممِهم ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ﴾ أي أتقتدونَ بآبائِكم ولو جئتُكم ﴿بأهدى﴾ بدينٍ أَهدْى ﴿مِمَّا وَجَدتُّمْ عليه آباءكم﴾ من الضلالةِ التي ليستْ من الهدايةِ في شيءٍ وإنما عبر عنها بذلكَ مجاراةً معهم على مسلكِ الإنصاف وقرىء قل على أنَّه حكايةُ أمرٍ ماضٍ أُوحيَ حينئذٍ إلى كلِّ نذيرٍ لا على انه خطاب للرسول ﷺ كما قيل لقولِه تعالى ﴿قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون﴾ فإنَّه حكايةٌ عن الأمم قطعا أى قال كلُّ أمةٍ لنذيرِها إنَّا بما أرسلت به الاخ وقد أجملَ عندَ الحكايةِ للإيجاز كما مر في قوله تعالى يأَيُّهَا الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات وجعلُه حكايةً عن قومِه ﵊ بحمل صيفة الجمعِ على تغليبِه على سائرِ المنذرينَ ﵈ وتوجيُه كفرِهم إلى مَا أرسلَ به الكُلُّ من التوحيدِ لإجماعِهم عليهِ كما في نظائرِ قولِه تعالى كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين تمحُّلٌ بعيدٌ يردُّه بالكلِّيةِ قولُه تعالى
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 8, halaman 44
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 8، ص 44 (SanadKitab #1429, hlm. urut 6369)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.