وَالخُطْبَةُ فِيهَا وَاجِبَةٌ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَيَتَوَكَّأُ الإِمَامُ عَلَى عَصًا (¬١) أو قَوْسٍ، وَيجْلِسُ فِي أَوَّلِهَا وَفِي وَسَطِهَا، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ عِنْدَ فَرَاغِهَا، وَيُصَلِّي الإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالقِرَاءَةِ: يَقْرَأُ فِي الأُولَى بِالجُمُعَةِ وَنَحْوِهَا، وَفِي الثَّانِيَةِ ب ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ونحوِها.
وَيَجِبُ السَّعْيُ إِلَيْهَا عَلَى مَنْ فِي المِصْرِ ومَنْ عَلَى ثَلَاَثَةِ أَمْيَالٍ مِنْهُ فَأَقَلَّ، وَلَا تَجِبُ عَلَى مُسَافِرٍ وَلَا عَلَى أَهْلِ مِنًى (¬٢) وَلَا عَلَى عَبْدٍ وَلَا امْرَأَةٍ وَلَا صَبِيٍّ، وَإِنْ حَضَرَهَا عَبْدٌ أَوِ امْرَأَةٌ فَلْيُصَلِّهَا، وَتَكُونُ النِّسَاءُ خَلْفَ صُفُوفِ الرِّجَالِ، وَلَا تَخْرُجْ (¬٣) إِلَيْهَا الشَّابَّةُ، وَيُنْصَتُ (¬٤) لِلْإِمَامِ فِي خُطْبَتِهِ، وَيَسْتَقبِلُهُ النَّاسُ.
[من آداب الجمعة:]
وَالغُسْلُ لَهَا وَاجِبٌ، وَالتَّهْجِيرُ حَسَنٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، وَلْيَتَطَيَّبْ لَهَا، وَيَلْبَسْ (¬٥) أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَنْصَرِفَ بَعْدَ فَرَاغِهَا، وَلَا يَتَنَفَّلُ فِي المَسْجِدِ، وَلْيَتَنَفَّلْ -إِنْ شَاءَ- قَبْلَهَا، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الإِمَامُ، وَلْيَرْقَ المِنْبَرَ كَمَا يَدْخُلُ (¬٦).