تَأْخْذُهُ فِيهَا الجُمُعَةُ، وَأَقَلُّ مَا هُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنَ الاعْتِكَافِ عَشْرَةُ أَيَّامٍ، وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَأَكْثَرَ لَزِمَهُ، وَإِنْ نَذَرَ لَيْلَةً لَزِمَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ.
وَمَنْ أَفْطَرَ فِيهِ مُتَعَمِّدًا فَلْيَبْتَدِئِ اعْتِكَافَهُ، وَكَذَلِكَ مَنْ جَامَعَ فِيهِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا نَاسِيًا أَوْ مُتَعَمِّدًا.
وَإِنْ مَرِضَ خَرَجَ إِلَى بَيْتِهِ، فَإِذَا صَحَّ بَنَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَكَذَلِكَ إِنْ حَاضَتِ المُعْتَكِفَةُ، وَحُرْمَةُ الاعْتِكَافِ عَلَيْهِمَا فِي المَرَضِ وَعَلَى الحَائِضِ فِي الحَيْضِ (¬١)، فَإِذَا طَهُرَتِ الحَائِضُ أَوْ أَفَاقَ المَرِيضُ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ رَجَعَا (¬٢) سَاعَتَئِذٍ إِلَى المَسْجِدِ، وَلَا يَخْرُجُ المُعْتَكِفُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.
وَلْيَدْخُلْ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَبْتَدِئَ فِيهَا اعْتِكَافَهُ، وَلَا يَعُودُ مَرِيضًا، وَلَا يُصَلِّي عَلَى جَنَازَةٍ، وَلَا يَخْرُجُ لِتِجَارَةٍ، وَلَا شَرْطَ فِي الاعْتِكَافِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ إِمَامَ المَسْجِدِ،/ أ ٩٩/ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَعْقِدَ نِكَاحَ غَيْرِهِ. وَمَنِ اعْتَكَفَ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ وَسَطَهُ خَرَجَ مِنِ اعْتِكَافِهِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِهِ (¬٣)، وَإِنِ اعْتَكَفَ بِمَا يَتَّصِلُ بِهِ (¬٤) اعْتِكَافُهُ بِيَوْمِ الفِطْرِ فَلْيَبِتْ لَيْلَةَ الفِطْرِ فِي