صُدْغَيْهِ (¬١)، ويُمِرُّ يديْهِ عَلَى ما غار من ظاهرِ أجفانِه وَأساريرِ (¬٢) جبهتِهِ وَما تحتَ مارِنِهِ (¬٣) مِنْ ظَاهِرِ أَنْفِهِ؛ يغسلُ وجهَه هكذا ثلاثًا، ينقُلُ الماءَ إليه.
ويُحرِّكُ لِحْيتَه في غسلِ (¬٤) وجهِهِ بكَفَّيْهِ ليداخلَها الماءُ لدفعِ الشعرِ لِمَا يُلَاقيِه منَ الماءِ، وليس عليه تخليلُها في الوضوءِ في قولِ مالكٍ، ويُجري عليها يدَيْهِ إلى آخرِها.
[غسل اليدين:] ثُمَّ يَغْسِلُ يدَه اليُمْنَى ثلاثًا أوِ اثنتَيْنِ، يُفِيضُ عَلَيْها المَاءَ، ويَعْرُكُها بيدِه اليُسرَى، ويُخلِّلُ (¬٥) أصابعَ يدَيْه بعضَها (¬٦) ببعضٍ، ثُمَّ يغسِلُ اليُسْرَى كذلكَ. ويبلغُ فيهما بالغسلِ إلى المِرفَقَيْنِ (¬٧)، يُدخِلُهما في غَسْلِه، وقد قيل: إليهما حدُّ الغسلِ؛ فليس
(¬١) في المعجم الوسيط (ص ٥١٠): الصدغ: جَانبُ الوَجْه من العين إِلَى الْأذن، أو الشعرُ فَوْقَه، (ج) أصداغٌ وأصْدُغٌ.
(¬٢) قال التتائي: "وهي تجعيداتُها" فالسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ كُلُّهُ: خَطُّ بَطْنِ الْكَفِّ وَالْوَجْهِ وَالْجَبْهَةِ، وَالْجَمْعُ أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ. يراجع: لسان العرب (٤/ ٣٥٩) مادة (سرر).
(¬٣) المارِنُ: الأنْفُ أو طَرَفُهُ أَوْ ما لانَ مِنْهُ ومن الرُّمْحِ. يراجع: القاموس (ص ١٢٣٤) مادة (مرن).
(¬٤) في المخطوطين أ، ج (١٠ ب) وأيضًا في ز وتشستر بيتي (٤٥ ب) [غسلِه] فيُنصَب (وجهَه) مفعولًا به للمصدر، وهي رواية ابن عمر (١/ ٤٤٧)، والمثبت من غيرهما وهو موافق للنفراوي (١/ ٢١٦).
(¬٥) قال المغراوي (ص ٩٥): "أي يدخل هذه بين فروج هذه"، وقال التتائي: "فيُخللُ أصابعَ اليمنى بأصابعِ اليسرى في حالِ غسلِها، وأصابعَ اليسرى بأصابعِ اليمنى، ولم يُرِدْ تخليلَهما في مرةٍ واحدةٍ، وتخليلُها من ظاهرِها، وأصابعُ الرِّجلينِ من أسفلِها".
(¬٦) في المخطوط أ ضُبِطت بالرفع وكذا هي في الرسالة الفقهية (ص ٩٥)، وفي الكفاية (١/ ٣٥٧) بالنصب، وهو الأظهر؛ لأنها بدل من (أصابع).
(¬٧) المِرفَق كمِنْبَر ومَجلِس: مَوْصِل الذراع في العضد. يراجع: القاموس (ص ٨٨٧) مادة (رفق).