وذلك أن النحاة يقولون: المضارع الواقع بعد حتى إذا كان حالاً، أو مؤولاً بالحال فحكمه: الرفع، وإذا كان مستقبلاً أو مؤولاً بالمستقبل فحكمه: النصب.
فمثال الحال قولك: سألت عنه حتى لا أحتاج إلى السؤال [أي: لا أحتاج الآن إلى (١) السؤال] (٢).
وكذلك قولك: مرض حتى لا (٣) يرجونه، [يعني لا يرجونه] (٤) الآن.
وكذلك قولك: شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه، أي: حتى يجيء الآن في الحال.
ومثال المؤول بالحال قول تعالى: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (٥) على قراءة الرفع (٦) ومعنى المؤول بالحال: أن يكون الفعل قد مضى ولكن تقدر (٧) التلبس به في الحال (٨).
وبيان ذلك في هذه الآية: أن يكون الزلزال قد مضى، والقول لم يمض،