تلصق يدك برأسك من غير حائل بينهما.
ومثال المجازي: قولك: مررت بزيد؛ لأنك لم تلصق مرورك بجثة زيد، إنما معناه (١): مررت بموضع يقرب من زيد.
قوله: (والاستعانة) هذا معنى ثان، [وباء الاستعانة] (٢) هي: الباء التي تدخل على الآلة نحو: كتبت بالقلم، ونجرت بالقدوم، وضربت بالسيف، وطعنت بالرمح.
قوله: (والتعليل) هذا معنى ثالث، يقال (٣) لها أيضًا (٤): باء السببية، وهي: التي يحسن في موضعها اللام نحو قولك (٥): سعدت بطاعة الله، أي: بسبب طاعة الله.
ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ (٦)، وقوله تعالى (٧): ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ (٨).
قوله: (والتبعيض عند بعضهم) هذا معنى رابع، وهو مذهب الشافعي؛ ولأجل ذلك قال في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (٩): الباء للتبعيض؛