أحد سببيه، بل يثبت إلحاق (١) السبب الآخر، وذلك أن صهيبًا ﵁ اجتمع في حقه سببان: الخوف والإجلال، فسبب طاعة الله ﷿ (٢) في حقه شيئان: خوف الله تعالى وإجلاله، فلو انتفى الخوف لم تنصدر (٣) منه المعصية؛ لأجل الإجلال (٤) فلو لم يخف الله لم يعصه، وهذا (٥) غاية المدح (٦) في حقه ﵁.
بخلاف كثير من الناس فإن سبب طاعة الله في حقهم سبب واحد وهو الخوف، فإذا لم يخافوه عصوه، ولم يطيعوه (٧). انتهى (٨).
وقال بعضهم: إن لو تقتضي الثبوت إذا دخلت على النفي أو بالعكس (٩) إنما ذلك إذا لم تكن قرينة تدل على الثبوت والنفي (١٠)، وأما إذا كان هناك قرينة تدل على المراد فلا يقال فيها ذلك، وإنما يعتمد في ذلك القرينة كقوله ﵇ في الحديث المتقدم: "نعم العبد صهيبٌ, لو لم يخف الله لم