قال (١) المؤلف في الشرح: قولي على تقدير ورود الأمر، قصدت به التنبيه على أن قول النحاة: لوجود غيره ليس المراد وجوده بالفعل خاصة، بل المراد به ما هو أعم من ذلك، أي: سواء كان وجوده بالوقوع أو بالتقدير، مثال الموجود (٢) بالوقوع (٣): قول عمر ﵁: "لولا (٤) علي لهلك عمر" (٥) فإن عليًا موجود حقيقة.
ومثال الموجود (٦) بالتقدير: قوله ﵇: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك لكل صلاة" (٧)؛ فإن المشقة غير موجودة [فعلاً، أي: ليست موجودة بالوقوع، فإنها لم تقع ولا تقع، وإنما هي موجودة بالتقدير، أي: هي موجودة] (٨) على تقدير ورود الأمر بالسواك (٩).
فقولهم إذًا: [لولا] (١٠) حرف امتناع الشيء لوجود غيره، معناه: لوجود غيره تحقيقًا أو تقديرًا.
قوله: (و"بل" لإِبطال الحكم عن الأول وإِثباته (١١) للثاني (١٢) نحو: جاء