والمثال الثاني: للمخالفة في المعنى دون اللفظ.
قوله: (بين المركبات) يعني بها الجمل؛ لأن "لكن" المخففة من الثقيلة هي: التي تدخل على الجمل.
قال المؤلف في الشرح: فلو قلت (١): سافر زيد لكن عمرو فقيه؛ لم يجز لعدم التناقض بين السفر والفقه (٢).
قوله: (أو يحصل تناقض بين المركبات) [المراد بالتناقض] (٣) هي (٤): المخالفة، والمراد بالمركبات: هو (٥): الجمل (٦)، وإنما اشترط (٧) بين الجمل؛ لأن التناقض بين المركبات يقوم مقام حرف النفي في المفردات.
قوله: (والعدد يذكر فيه المؤنث (٨)، ويؤنث فيه المذكر؛ ولذلك قلنا: إِن المراد بقوله تعالى: ﴿وَالْمطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٩) الأطهار دون الحيض (١٠)؛ لأن الطهر مذكر، والحيض (١١) مؤنث، وقد ورد