وذلك أن الأصل (١) في (٢) العدد أن يكون بالتاء لأنه في المعنى جماعة، والجماعة مؤنثة، فما كان من العدد بعلامة التأنيث فهو بمنزلة المؤنث الذي فيه علامة التأنيث نحو: فاطمة وعائشة، وما كان من العدد بغير علامة فهو بمنزلة المؤنث الذي (٣) ليس فيه علامة نحو: زينب، وهند، ودعد (٤).
وقال أبو موسى - إشارة إلى هذا القول الذي قررناه -: وإثبات الهاء في عدد المذكر رفع لما يوهمه (٥) ما يضاف (٦) إليه العدد (٧) من التذكير، ولا يحتاج إليها في المؤنث لعدم الموهم. انتهى (٨).
وقيل: إنما ثبتت الهاء في عدد المذكر، وسقطت من عدد المؤنث للمقابلة والمشاكلة أي: ليقابل الأصل بالأصل والفرع بالفرع.
وبيان ذلك: أن الأصل في العدد أن يكون بالتاء وعدم التاء [فرع] (٩)، والأصل التذكير، والتأنيث فرع (١٠)، فأعطي الأصل الذي هو: التاء [للأصل] (١١) الذي هو: المذكر، وأعطي الفرع الذي هو: