فمنهم من خالف أصله؛ لأجل السببية الناشئة عن التعليق وقال بإفادة التكرار.
ومنهم: من طرد أصله وقال بعدم التكرار.
قوله: (فإِن علق على شرط) يريد: أو صفة؛ إذ الحكم فيهما واحد.
مثال الشرط قولك: صلّ إذا زالت الشمس، أو صم إذا استهلّ الشهر.
ومثال الصفة قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِق وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (١).
وقوله تعالى (٢): ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا﴾ (٣).
قوله: (فهو عنده) أي: عند مالك ﵀.
قوله: (والشافعية) أي: وجمهور الشافعية.
قوله: (خلافًا للحنفية) أي: القائلين بعدم التكرار.
حجة القول بالتكرار: [أن التكرار] (٤) ثبت في أوامر الشرع المتعلقة بشرط أو صفة، كقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُم﴾ (٥) , وقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُبُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٦)، وقوله تعالى (٧): ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ