لأن هذا عام يتناول (١) الأمر بالحج الكافر، فإذا تناوله الأمر تناوله النهي؛ لأن كل من قال بالأمر قال بالنهي بخلاف العكس.
وحجة القول بعدم الخطاب: أن الكافر لو أمر بالفروع لأمر بها: إما حالة الكفر، وإما بعد الكفر، وكلا الأمرين خلاف الإجماع.
وذلك: أنه إذا قلنا: هو (٢) مأمور بالفروع في (٣) حالة كفره فذلك خلاف الإجماع؛ لأن الأمة مجمعة (٤) على أنه لا يقال: صل، وأنت كافر.
وإذا قلنا: مأمور بها بعد الكفر (٥) فهو خلاف الإجماع أيضًا، لقوله ﵇: "الإِسلام يجبّ ما قبله" (٦) وأجمعت الأمة على ذلك أيضًا (٧).
أجيب عن هذا: بأنه أُمر حالة الكفر بأن يسلم ويفعل العبادات (٨) كما خوطب المحدث حالة الحدث بالصلاة، فمعنى ذلك: أنه يؤمر بأن يتطهر ويصلي، فزمان الكفر ظرف للتكليف لا لوقوع الفعل المكلف، كما أن زمان الحدث ظرف للمخاطب (٩) بالصلاة؛ لأنه (١٠) ظرف لوقوع الصلاة، فلا