القول الثالث: أنه يقتضي الفساد في العبادات ولا يقتضي الفساد في المعاملات (١)، وإلى هذا القول (٢) أشار المؤلف بقوله: "وفرق أَبو الحسين البصري (٣) والإمام (٤) بين العبادات: فيقتضي، وبين المعاملات: فلا يقتضي".
قوله: (وهو عندنا يقتضي الفساد) يعني: وعندنا (٥) نحن المالكية.
وهل يقتضي الفساد من جهة اللغة (٦) أو من جهة الشرع؟ قولان.
و (٧) قوله: (خلافًا لأكثر الشافعية) يعني: كالقفال (٨)، والغزالي (٩)، وغيرهما القائلين: بأنه لا يقتضي الفساد.
وهل يقتضي مع ذلك الصحة، أو لا يقتضي الصحة؟ قولان.
أما حجة [القائلين] (١٠) بأن النهي يقتضي الفساد مطلقًا.