بثوب طاهر، وحج بمال حلال، وبين قوله] (١): نهيتك عن الصلاة في الدار المغصوبة، وعن (٢) الوضوء بالماء المغصوب، والصلاة بالثوب المغصوب، والحج بالمال (٣) المغصوب، وأداء الزكاة [بالمكيال المغصوب] (٤)، وإذا (٥) أتيت بهذه العبادات جعلتها (٦) سببًا لبراءة ذمتك.
قال (٧) المؤلف في الشرح: يعني: أن الشارع إذا قال: لا تفعل كذا فإذا فعلته كان سببًا لبراءة ذمتك، فإن كلامه صحيح غير متناقض؛ لأن معتمد البراءة حصول المصلحة لا عدم المفسدة.
مثال (٨) ذلك: إذا أعطى الإنسان لصاحب الدين دينه وضربه، أو شتمه فإن ذمته تبرأ من الدين، ولا يقدح في ذلك ما قارنه من مفسدة الضرب (٩) والشتم (١٠).
وهذا معنى قولنا: لا يدل النهي على الفساد في العبادات.