قوله: (ومتى في الزمان وأين وحيث في المكان) (١) يعني: أن "متى" تعُمّ الأزمنة (٢)، وأن "أين"، و"حيث" تعم الأمكنة (٣) فإذا قلت: متى جئتني أكرمتك، فإنه يعم جميع الأزمنة، فإذا (٤) قلت: أين وجدتك أكرمتك، أو حيث وجدتك أكرمتك، فإنه (٥) يعم جميع الأمكنة.
وأورد المؤلف في الشرح اعتراضًا على هذه القاعدة فقال: إذا كانت هذه الظروف تقتضي العموم فيلزم (٦) إذا قال القائل: متى دخلت الدار فأنتِ طالق، فدخلت مرارًا: أن تطلق ثلاث تطليقات عملاً بالعموم، وليس الأمر كذلك؛ إذ لا يلزمه إلا طلقة واحدة وإن دخلت مرارًا.
وكذلك إذا قال: أين وجدتك فأنتِ طالق، أو قال: حيث وجدتك فأنتِ طالق، فوجدها مرارًا لا تطلق إلا واحدة (٧).
فإذا كان لا يلزمه إلا طلقة واحدة فليست إذًا للعموم (٨) مع أنهم نصوا