قوله: (ونص على الحِسِّ نحو قوله تعالى (١): ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ (٢)).
ش: هذا مخصص آخر، يعني: أن الإمام فخر الدين (٣) نص في المحصول على أن التخصيص يكون بالحس (٤)، أي: بحاسة البصر؛ وذلك أن البصر شاهد بقاء الجبال والسموات لم تدمرها الريح (٥).
ويقرب من التخصيص بالحس التخصيص بالواقع، كقوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٦) فإن الواقع أنها لم تؤت النبوة، ولا ملك سليمان، ومثله (٧) قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ (٨) فإنه لم يؤت أسباب السموات.