ذلك: أن الواحدة صفة [و] (١) الموصوف طلقة، فإذا رفع (٢) صفة الوحدة (٣) بالنية فقد رفع بعض ما نطق به، فإذا ارتفعت الوحدة (٣) تعينت الكثرة؛ إذ [لا] (٤) واسطة بينهما، وأقل مراتب الكثرة اثنان (٥)؛ لأن الأصل براءة الذمة من الزائد (٦).
ومثال استثناء جملة الصفة أيضًا: مررت بالمتحرك إلا المتحرك، تقديره: مررت بالجسم المتحرك، فهذان شيئان موصوف وصفة، ثم استثنيت (٧) أحدهما [وهو الصفة التي هي الحركة، فيتعين السكون؛ لأن كل ضدين لا ثالث لهما إذا رفعت أحدهما] (٨) تعين الآخر للوقوع (٩)، فكأنك قلت: مررت بالساكن.
قال المؤلف في شرحه: والاستثناء من الصفات هو باب غريب في الاستثناء، وقد بسطته (١٠) هو وغيره في كتاب الاستغناء في أحكام