إنكاره لا يفيد، أو لأنه لا يقدر على الإنكار في الحال (١)، ومع هذه الاحتمالات لا يقال: الساكت موافق للقائل، وهو معنى قول الشافعي: "لا ينسب إلى ساكت (٢) قول (٣) ".
حجة (٤) الجبائي القائل: بأنه إجماع وحجة بعد انقراض العصر: أن الساكت ما دام حيًا هو في مهلة (٥) النظر والاجتهاد، فإذا مات أمن خلافه (٦).
حجة القول بأنه حجة وليس بإجماع: وإنما قال/ ٢٦٢/: ليس بإجماع لاحتمال السكوت غير الموافقة (٧) كما تقدم، وإنما قال: هو حجة؛ لأن السكوت ظاهر في الرضى، [والظاهر يفيد الظن، والظن حجة معمول به لقوله ﵇: "نحن نحكم بالظاهر"، وقوله ﵇: "أمرت أن أقضي بالظاهر" وقياسًا] (٨) على سائر المدارك الظنية (٩).