قوله: (واختلف في كونه حجة في الحروب والآراء (١)).
هذا هو الوجه الثالث من الأربعة الأوجه، وهو ما لا يتوقف عليه الإجماع وهو أمر دنيوي كالحروب والآراء (١)، أي: إذا أجمع الصحابة ﵃ على كيفية في الحروب كترتيب الجيوش من تقسيمها (٢) على خمسة أقسام: المقدمة (٣) والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب (٤)، وكذلك تدبير أمور الرعية، فهل تجوز مخالفتهم فيما أجمعوا عليه في هذا ونحوه من مصالح الدنيا أو لا تجوز مخالفتهم؟ قولان: والمختار منهما منع المخالفة.
قال القاضي عبد الوهاب في الملخص: والأشبه بمذهب مالك أنه لا تجوز مخالفتهم فيما اتفقوا عليه من الحروب والآراء (٥)، غير أني لا أحفظ فيه شيئًا عن أصحابنا (٦).
حجة القول بمنع المخالفة (٧): أن الأدلة الدالة على كون الإجماع حجة