قال مالك: ولا يكفي (١) في ذلك مصاحبة شهر (٢) (٣).
واختلف في هذين اللفظين قيل: مترادفان، وقيل: متباينان.
فإذا قلنا: متباينان، فقيل: عدل في أفعاله، [و] (٤) رضا معناه: مأمون من التخيل (٥) عليه في شهادته.
وقيل: عدل فيما بينه وبين الله، رضا فيما بينه وبين الناس.
واختلف في هذين اللفظين، هل يكتفى بأحدهما (٦) عن الآخر أم لا؟
[قولان] (٧) (٨)، سببهما: الاختلاف المذكور في ترادفهما وتباينهما، فإذا قلنا بترادفهما فيكتفى بأحدهما عن الآخر، وإذا قلنا بتباينهما فلا يكتفى بأحدهما عن الآخر.
ومعنى السماع المتواتر: هو خبر أقوام عن أمر محسوس يستحيل تواطؤهم على (٩) الكذب عادة، كما تقدم بيانه أول الباب (١٠).