وأما العامي: فإذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير اجتهاده، فالصحيح أنه تجب المفارقة، قاله الإمام، انتهى (١).
قوله: فالصحيح: أنه تجب المفارقة، قال في الشرح: لأن الاجتهاد الأول منسوخ بالاجتهاد الثاني (٢).
[و] (٣) قال: وقيل: لا تجب المفارقة (٤)؛ لأن الثاني هو اجتهاد أيضًا، وليس إبطال أحدهما بالآخر أولى من العكس، فلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد إلا إذا قطع ببطلان الأول، فتجب المفارقة اتفاقًا.
قوله: (وإِن لم يعلم، حكي عنه القولان (٥)، ولا يحكم عليه بالرجوع).
أي: إذا لم يعلم التاريخ، فلا يحكم عليه بالرجوع (٦) عن أحدهما.
قال المؤلف في الشرح: ولا يعمل بواحد منها؛ لحصول الجزم بأن (٧) أحدهما مرجوع [عنه، والمرجوع (٨) عنه] (٩) منسوخ، ولكن لا يعلم الناسخ