خرج (١) طلب القول والاعتقاد؛ لأنه يؤمر بالقول والاعتقاد كما يؤمر بالفعل كقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا﴾ (٣)، وقوله تعالى في الأمر بالاعتقاد: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (٤)، ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٥)، وغير ذلك.
أجيب (٦) عن ذلك: بأن المراد بالفعل إيجاد الشيء [وإدخاله في الوجود، فمعنى قوله: (لطلب الفعل) (٧)، أي لطلب (٨) إيجاد الشيء فيندرج في كلامه الفعل والاعتقاد] (٩) (١٠)؛ لأن إيجاد الشيء أعم من الفعل (١١)، أو (١٢) القول والاعتقاد (١٣) ولك أن تقول: أطلق المؤلف الفعل على العمل الذي هو أعم من عمل الجوارح وعمل اللسان وعمل القلب؛ لأن تحريك اللسان والقلب عمل (١٤).