[و] (١) هذه الحقائق الأربع هي تفسير للعرف الذي (٢) وقع به التخاطب.
وبيان انحصار العرف المذكور في هذه الأربع: أن الواضع إما أن يتعين أو لا يتعين، فإن تعين (٣) فإن كان واضع اللغة: فهي حقيقة لغوية، وإن كان واضع الشرع: فهي حقيقة شرعية، وإن لم يتعين الواضع: فهي عرفية عامة أو خاصة.
قوله (٤): (وهي أربعة) أي وأقسام العرف المذكور أربعة.
وقوله: (لغوية) أي أحد الأقسام حقيقة لغوية، أو نقول أي (٥) من الأقسام الأربعة حقيقة لغوية مثلها بقوله: كاستعمال الإنسان (٦) في الحيوان الناطق (٧)؛ لأنه موضوعه لغة (٨).
ومثاله أيضًا: استعمال لفظ الفرس في: الحيوان الصاهل, واستعمال لفظ الحمار في: الحيوان الناهق، واستعمال لفظ الكلب في: الحيوان النابح, وغير ذلك من سائر الأسماء المستعملة في مسمياتها اللغوية.
قوله: (وشرعية) كاستعمال لفظ الصلاة في الأفعال المخصوصة (٩).