باب ما جاء في الحجر الأسود واستلامه والقول فيه
٣٠ - ثنا محمد بن عبد الملك أبو جعفر الدقيقي، قال: ثنا محمد بن أبي عمر البزار، قال ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: «خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب ﵁ -فلما دخل الطواف، واستلم الحجر وقبله، قال: إني لأعلم أنك حجر ما تضر وما تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك. ثم مضى في الطواف، فقال له علي بن أبي طالب ﵁: يا أمير المؤمنين، إنه ليضر وينفع. قال له عمر: ولم قلت ذاك؟ ! قال: بكتاب الله تعالى. قال: وأين ذلك من كتاب الله تعالى؟ قال: قول الله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢] قال: لما خلق الله آدم ﵇، مسح منكبيه فخرج ذريته مثل الذر، فعرفهم نفسه أنه الرب، وهم العبيد، وأقروا بذلك على أنفسهم وأخذ ميثاقهم بذلك، فكتبه في رَقٍّ أبيض، قال: وكان هذا الركن الأسود يومئذ له لسان وشفتان وعينان، فقال: افتح فاك فَأَلْقَمَهُ ذلك الرَّقَّوجعله في موضعه، وقال: اشهد بمن وَافَاكَ بِالْمُوافَاةِ إلى يوم القيامة، قال: قال عمر ﵁: لا بقيت في قوم لست فيهم أبا حسن، ولا عشت في قوم لست فيهم أبا حسن» (١).