باب من أثر رضا الله ﷿ على جميع الأحوال وأين أهبط آدم ﵇
٤٣ - ثنا محمد بن منصور الجواز، ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «مَنْ دخل مكة فتواضع لله ﷿ -وَآثَرَ رضا الله على جميع أمره، لم يخرج منها حتى يُغْفَرَ له» (١).
٤٤ - حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، قال: حدثني أبو قرة، قال: بلغني عن معمر، عن بعض من مضى، أنه قال: «وضع الله البيت مع آدم ﵇، وأهبط الله آدم إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض الهند، وكان رأسه في السماء، ورجلاه في الأرض، فنقص إلى سبعين ذراعا، فحزن آدم ﵇ إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم، فشكا ذلك إلى الله تعالى فقال الله -تعالى-: يا آدم ﵇ -إني قد أهبطت لك بيتا يطاف به كما يطاف حول عرشي، ويصلى عنده كما يصلى عند عرشي، فانطلق إليه فخرج إليه آدم، ومد له في خطوه، وكان بين خطوتين مفازة، فلم تزل تلك المفازة على ذلك، حتى أتى آدم البيت، فطاف به، ومن بعده من الأنبياء ﵈» (٢).