(٢٠) [حَدِيثٌ] " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ وَحْيٍ قَطُّ عَلَى نَبِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يَكُونُ هُوَ بَعْدُ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِمْ " (عد) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلا يَصِحُّ فِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ لَيْسَ بشئ (تُعُقِّبَ) بِأَنَّ الزَّرْكَشِيَّ قَالَ فِي نُكَتِهِ عَلَى ابْنِ الصَّلاحِ بَيْنَ قَوْلِنَا مَوْضُوعٌ وَقَوْلِنَا لَا يَصِحُّ بَوْنٌ كَبِيرٌ فَإِنَّ الأَوَّلَ إِثْبَاتُ الْكَذِبِ وَالاخْتِلاقِ وَالثَّانِي إِخْبَارٌ عَنْ عَدَمِ الثُّبُوتِ وَلا يَلْزَمُ مِنْهُ إِثْبَات الْعَدَم، وَهَذَا يجِئ فِي كُلِّ حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ أَوْ نَحْوَهُ (قُلْتُ) وَكَانَ نُكْتَةَ تَعْبِيرِهِ بِذَلِكَ حَيْثُ عَبَّرَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَلُحْ لَهُ فِي الْحَدِيثِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، غَايَةُ الأَمْرِ أَنَّهُ احْتُمِلَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا لأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ مَتْرُوكٍ أَوْ كَذَّابٍ فَأَدْخَلَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ لِهَذَا الاحْتِمَالِ، وَهَذَا إِنَّمَا يَتِمُّ عِنْدَ تَفَرُّدِ الْكَذَّابِ أَوِ الْمُتَّهَمِ، عَلَى أَنَّ الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ خَصَّ هَذَا فِي النُّخْبَةِ بِاسْمِ الْمَتْرُوكِ وَلَمْ يَنْظُمْهُ فِي سِلْكِ الْمَوْضُوعِ، وَوَافَقَ فِي الْقَوْلِ الْمُسَدَّدِ عَلَى أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَوْضُوعِ وَسَتَعْرِفُ فِي الأَحَادِيثِ الْمُتَعَقَّبَةِ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّ كَثِيرًا مِنْهَا لَمْ تَتَفَرَّدْ بِهَا رُوَاتُهَا الَّتِي أَعَلَّهَا بِهِمْ فَإِنْ كَانَ تَعْبِيرُهُ بِلا يَصِحُّ وَنَحْوِهِ لِلنُّكْتَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فَهُوَ اصْطِلاحٌ حَسَنٌ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الذَّهَبِيُّ فِي أَوَاخِرِ الْمُغْنِي فَقَالَ فِي الْكَلامِ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَى تَرْكِهِمْ لِكَذِبِهِمْ مَا نَصُّهُ إِذَا انْفَرَدَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُول الله فَلا تَحِلُّ رِوَايَتُهُ إِلا بِشَرْطِ أَنْ يَهْتِكَ رَاوِيَهُ وَيُبَيِّنَ سُقُوطَهُ وَأَنَّ خَبَرَهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، فَإِنْ حُفَّتْ بِمَتْنِهِ قَرَائِنُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَحَذَّرَ مِنْهُ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَسُلَيْمَانُ وَإِنْ كَانَ مَتْرُوكًا لَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ جِبْرِيلُ يُوحَى إِلَيْهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَيَنْزِلُ هُوَ إِلَى كُلِّ نَبِيٍّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ " وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: " لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا إِلا بِلُغَةِ قَوْمِهِ، " وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ جِبْرِيلُ يُوحَى إِلَيْهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَيَنْزِلُ هُوَ إِلَى كُلِّ نَبِيٍّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ، " وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ خَالِدٍ فِي قَوْلِهِ " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه " قَالَ بِلُغَةِ قَوْمِهِ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا فَعَرَبِيًّا وَإِنْ كَانَ عَجَمِيًّا فَعَجَمِيًّا وَإِنْ كَانَ سُرْيَانِيًّا فَسُرْيَانِيًّا لِيَتَبَيَّنَ لَهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ إِلَيْهِمْ لِيَتَّخِذَ بِذَلِكَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ، وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَضَّلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَعَلَى الأَنْبِيَاءِ، الْحَدِيثَ وَفِيهِ: إِن الله يَقُول
Kitab: Tanzihusy-Syari'atil Marfu'ah · Pengarang: ابن عراق
Baca Juz 1, halaman 140
Rujukan halaman ini: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، ج 1، ص 140 (SanadKitab #1432, hlm. urut 138)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.