تَعَجُّبًا مِنْهُمْ لِعِظَمِ خَلْقِهِمْ وَفَضْلِ عِبَادَتِهِمْ، ثُمَّ جَاوَزْنَاهُمْ فَحَمَلَنِي جِبْرِيلُ فَأَدْخَلَنِي السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَأَبْصَرْتُ فِيهَا خَلْقًا وَمَلائِكَةً مِنْ خَلْقِ رَبِّهِمْ لَمْ يُؤْذَنْ لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ عَنْهُمْ ثُمَّ جَاوَزْنَاهُمْ فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِي فَرَفَعَنِي إِلَى عِلِّيِّينَ حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى أَشْرَافِ الْمَلائِكَةِ وَعُظَمَائِهِمْ وَرُؤَسَائِهِمْ فَنَظَرْتُ إِلَى سَبْعِينَ صَفًّا مِنَ الْمَلائِكَةِ مِنْهُمْ صَفٌّ خَلْفَ صَفٍّ وَقَدِ امْتَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الأَرَضِينَ السَّابِعَةِ، وَجَاوَزَتْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ عَلَى السُّهُومِ، يَعْنِي حِجَابًا فى الظلمَة وامترقت رُؤْسهمْ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ الْعُلْيَا وَنَفِدَتْ فِي عِلِّيِّينَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ فِي الْهَوَاء وَإِذا من وسط رُؤْسهمْ إِلَى مُنْتَهَى أَقْدَامِهِمْ وُجُوهٌ وَنُورٌ وَأَجْنِحَة وُجُوه شَتَّى لَا تُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَنُورُهُمْ شَتَّى لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَأَجْنِحَتُهُمْ شَتَّى لَا تُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَحَارُ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ دُونَهُمْ فَنَبَتْ عَيْنَايَ عَنْهُمْ لِمَا نَظَرْتُ مِنْ عَجَائِبِ خَلْقِهِمْ وَشِدَّةِ هَوْلِهِمْ وَتَلأْلُؤِ نُورِهِمْ، فَخَالَطَنِي مِنْهُمْ فَزَعٌ شَدِيدٌ حَتَّى اسْتَعْلَتْنِي الرِّعْدَةُ فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ، فَقَالَ: لَا تَخَفْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَكْرَمَكَ كَرَامَةً لَمْ يُكْرِمْهَا أَحَدًا قَبْلَكَ وَبَلَغَ بِكَ مَكَانًا لَمْ يَبْلُغْ إِلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ، وَأَنَّكَ سَتَرَى أَمْرًا عَظِيمًا وَخَلْقًا عَجِيبًا مِنْ خَلْقِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَتَثَبَّتْ يُقَوِّيكَ اللَّهُ، وَتَجَلَّدْ فَإِنَّكَ سَتَرَى أَعْجَبَ مِنَ الَّذِي رَأَيْتَ كُلَّهُ وَأَعْظَمَ أَضْعَافًا كَثِيرَةً، ثُمَّ جَاوَزْنَاهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَصَعِدَ بِي إِلَى عِلِّيِّينَ حَتَّى ارْتَفَعْنَا فَوْقَهُمْ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ لِغَيْرِنَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ لَنَا سُرْعَةَ جَوَازِهِ فِي سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَانْتَهَيْنَا أَيْضًا إِلَى سَبْعِينَ صَفًّا مِنَ الْمَلائِكَةِ صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ، قَدْ ضَاقَ كُلُّ صَفٍّ مِنْهُمْ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ، فَرَأَيْتُ مِنْ خَلْقِهِمُ الْعَجَبَ الْعَجِيبَ مِنْ تَلأْلُؤِ نُورِهِمْ وَكَثْرَةِ وُجُوهِهِمْ وَأَجْنِحَتِهِمْ وَشِدَّةِ هَوْلِهِمْ وَدَوِيِّ أَصْوَاتِهِمْ بِالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا رَأَيْتُ مِنْ قُدْرَتِهِ وَكَثْرَةِ عَجَائِبِ خَلْقِهِ، ثُمَّ جَاوَزْنَاهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مُتَصَعِّدِينَ إِلَى عِلِّيِّينَ حَتَّى أَشْرَفْنَا فَوْقَهُمْ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَإِسْرَائِهِ بِنَا فِي سَاعَةٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَبْعِينَ صَفًّا مِنَ الْمَلائِكَةِ صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى سَبْعِ صُفُوفٍ مَا بَيْنَ
Kitab: Tanzihusy-Syari'atil Marfu'ah · Pengarang: ابن عراق
Baca Juz 1, halaman 159
Rujukan halaman ini: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، ج 1، ص 159 (SanadKitab #1432, hlm. urut 157)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.