أَمَلَكٌ أَنْتَ أَمْ سَاكِنٌ مِنَ الْجِنِّ أَمْ طَائِفٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ؟ أَسْمَعْتَنَا صَوْتَكَ، فَأَرِنَا صُورَتَكَ، فَإِنَّا وَفْدُ اللَّهِ وَوَفْدُ الرَّسُولِ لله وَوَفْدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ كَالرَّحَا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ طِمْرَانِ مِنْ صُوفٍ، فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قُلْنَا وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ أَنَا زُرَيْبُ بْنُ بَرْثَمْلا وصّى العَبْد الصَّالح عِيسَى بن مَرْيَمَ، أَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ وَدَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ من السَّمَاء فَيقْتل الْخِنْزِير وبكسر الصَّلِيبَ وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا نَحَلَتْهُ النَّصَارَى، فَأَمَا إِذْ فَاتَنِي لِقَاءُ مُحَمَّدٍ فأقرؤا عُمَرَ مِنِّي السَّلامَ وَقُولُوا لَهُ: يَا عُمَرُ سَدِّدْ وَقَارِبْ فَقَدْ دَنَا الأَمْرُ، وَأَخْبِرُوهُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي أُخْبِرُكُمْ بِهَا، يَا عُمَرُ إِذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي أمة مُحَمَّد فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، إِذَا اسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَانْتَسَبُوا فِي غَيْرِ مَنَاسِبِهِمْ، وَانْتَمَوْا إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِمْ، وَلَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُهُمْ صَغِيرَهُمْ وَلَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ، وَتُرِكَ الْمَعْرُوفُ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَتُرِكَ الْمُنْكَرُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمُ الْعِلْمَ لِيَجْلِبَ بِهِ الدَّنَانِيرَ، وَاسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ وَقُطِّعَتِ الأَرْحَامُ وَبِيعَ الْحُكْمُ وَأُكِلَ الرِّبَا فَخْرًا وَصَارَ الْغِنَى عِزًّا وَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَكِبَ النِّسَاءُ السُّرُوجَ ثُمَّ غَابَ عَنَّا، قَالَ: فَكَتَب بِذَلِكَ نَضْلَةُ إِلَى سَعْدٍ فَكَتَب سَعْدٌ إِلَى عُمَر فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ: لِلَّهِ أَبُوكَ سِرْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى تَنْزِلَ هَذَا الْجَبَلَ فَإِنْ لَقِيتَهُ فَاقْرِئْهِ مِنِّي السَّلامَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى بن مَرْيَمَ نَزَلَ ذَلِكَ الْجَبَلَ نَاحِيَةَ الْعِرَاقِ، فَخرج سعد فِي أَرْبَعَة آلَاف من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار حَتَّى نزلُوا ذَلِك الْجَبَل، أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنَادى الْأَذَان فِي كل وَقت صَلَاة فَلَا جَوَاب " (خطّ) من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الرَّاسِبِي عَن مَالك بن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عمر (ابْن أبي الدُّنْيَا) من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن مَالك بن الْأَزْهَر عَن نَافِع بِنَحْوِهِ (ابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا) عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن ابْن عَليّ، قَالَ: " لما ظهر سعد على حلوان، بعث جَعونَة بن نَضْلَة فِي الطّلب قَالَ فأتينا على غَار ونقب فَحَضَرت الصَّلَاة، قَالَ فَأَذنت فَقلت: الله أكبر، فَأَجَابَنِي مُجيب من الْجَبَل كَبرت كَبِيرا، وَذكره بِطُولِهِ وَفِيه عبد الله بن عَمْرو مَجْهُول " (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الدَّلَائِل من الطَّرِيق الأول، وَقَالَ قَالَ أَبُو عبد الله الْحَافِظ: كَذَا قَالَ عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم
Kitab: Tanzihusy-Syari'atil Marfu'ah · Pengarang: ابن عراق
Baca Juz 1, halaman 240
Rujukan halaman ini: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، ج 1، ص 240 (SanadKitab #1432, hlm. urut 238)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.