فَقَالَ رَسُول الله: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا، قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا، وَأَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلا بِإِذْنِكَ وَلا أَقْبُضُ رُوحَكَ إِلا بِإِذْنِكَ، فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلا رَجَعْتُ إِلَى ربى، فَقَالَ رَسُول الله يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ جِبْرِيلَ، قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ، فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله يَا جِبْرِيلُ، هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا، فمالى عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ إِنِّي تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ، وَالْمَلائِكَةَ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا بَالتَّحِيَّةِ، وَبِالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ، يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ، فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ، فَقَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ، وَأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ، وَحُورَهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ، فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ، قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ، فَبَشِّرْنِي، قَالَ جِبْرِيلُ يَا مُحَمَّدُ عَمَّنْ تَسْأَلُنِي قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي، مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي، مَنْ لِصُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي، مَنْ لِحُجَّاجِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي، مَنْ لأُمَّتِي الْمُصْطَفَاةِ مِنْ بَعْدِي، قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: قَدْ حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ الآنَ طَابَتْ نَفْسِي، ادْنُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ. فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ، فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ وَفِيمَ نُغَسِّلُكَ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَمَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ؟ فَقَالَ أَمَّا الْغُسْلُ فَغَسِّلْنِي أَنْتَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ، وَجِبْرِيلُ ثَالِثُكُمَا، فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غَسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ، وَجِبْرِيلُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِد، واخرجو عَنِّي فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي ﷿ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ. ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلَ. ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا، ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمْ عَلَيَّ وَاحِدٌ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ الْيَوْمَ الْفِرَاقُ فَمَتَى أَلْقَاكَ، فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ، وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ. قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أُلاقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ تَلْقَيْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ، وَأَنَا أَشْفَعُ لأُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ قَالَ تَلْقَيْنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ، وَأَنَا أُنَادِي رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ، فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَعَالَجَ قَبْضَ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ، قَالَ النبى أَوْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى السُّرَّة نَادَى النبى
Kitab: Tanzihusy-Syari'atil Marfu'ah · Pengarang: ابن عراق
Baca Juz 1, halaman 330
Rujukan halaman ini: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، ج 1، ص 330 (SanadKitab #1432, hlm. urut 328)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.