وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَا سَمَّيْتُهُ الْفَارُوقَ لَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَارُوقًا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سموات، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ من الْمُؤمنِينَ، ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عُثْمَانُ فَلَمَّا قَامَ وثب النبى ثُمَّ جَلَسَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُكَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمْ تَقُمْ ثُمَّ قَامَ عُثْمَان فَقُمْت، فَقَالَ: مالى لَا أستحي مِنْ رَجُلٍ اسْتَحَتْ مِنْهُ الْمَلائِكَةُ شَبِيهُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِيهِ مَرَّةً، وَيُكَنِّيهِ مَرَّةً، وَيُسَمِّيهِ مَرَّةً، حَتَّى مست ركبتاه ركبة النبى، وَكَانَتْ إِزَارُهُ مَحْلُولَةً فَشَدَّهَا النَّبِيُّ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عُثْمَانَ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ عُثْمَانَ: مَا يُبْكِيكَ، فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا فَأَقُولُ لَكَ مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا؟ فَتَقُولُ لِي: فُلانٌ وَفُلانٌ فَسَمَّى عَشَرَةً وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُهُمْ وَلَكِنْ أَسْتُرُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُلْقِي لَكَ رَبِّي كُرْسِيًّا مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْرَاءَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَتَقْعُدُ عَلَيْهِ فَتَحْكُمُ فِيمَنْ قَتَلَكَ، ثمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَنَا سَمَّيْتُهُ ذَا النُّورَيْنِ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَمَا زَوَّجْتُهُ ابْنَتَيَّ إِلا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَامَ فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا الْحَسَنِ فَدَنَا مِنْهُ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَلَسَ يَتَفَرَّسُ فِي وَجْهِهِ وَيَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَبَكَى وَأَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ يَعْنِي مِنْ دَمِ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: ابْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ قَاتِلُكَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُلْجَمٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَا الَّذِي زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي لَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَنَا زَوَّجْتُهُ حَتَّى أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ وَلَقَدْ كَانَ الْوَلِيَّ فِي ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَكَانَ الْخَاطِبَ جِبْرِيلُ وَحَضَرَ مِلاكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَةَ طُوبَى أَنِ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ مِنَ الدُّرِّ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ وَالْتَقَطَهُ الْحُورُ الْعِينُ وَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ هَذَا نَثَارُ فَاطِمَةَ بنت رَسُول الله ثُمَّ قَالَ: والَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا خَلَقَ اللَّهُ نَبِيًّا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي، وَلا فَخْرَ عَلَى إِخْوَتِي، وَلا وَزِيرَ عَلَى اللَّهِ أَكْرَمُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلا أَصْحَابَ خَيْرٌ مِنْ أَصْحَابِي، ثُمَّ قَالَ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَا يُبْغِضُهُمَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ
Kitab: Tanzihusy-Syari'atil Marfu'ah · Pengarang: ابن عراق
Baca Juz 1, halaman 394
Rujukan halaman ini: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، ج 1، ص 394 (SanadKitab #1432, hlm. urut 392)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.