أَوْصَى أَبَا بَكْرٍ وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ فِي أُوَيْسٍ الْقَرْنِيِّ وَقَالَ فَإِنْ أَنْتَ أَدْرَكْتَهُ فَسَلْهُ الشَّفَاعَةَ لَكَ وَلأُمَّتِي فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يَطْلُبُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَوْصَى بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ رَسُول الله وَقَالَ يَا عُمَرُ إِنْ أَنْتَ أَدْرَكْتَهُ فَسَلْهُ الشَّفَاعَةَ لِي وَلَكَ وَلأمة مُحَمَّد رَسُول الله فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يَطْلُبُهُ حَتَّى كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَيَا رِفَاقَ الْيَمَنِ فَنَادَى عُمَرُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَلْ فِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرْنِيُّ أَعَادَ مَرَّتَيْنِ فَقَامَ شَيْخٌ مِنْ أَقْصَى الرِّفَاقِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَعَمْ هُوَ ابْنُ أَخٍ لِي هُوَ أَخْمَلُ أَمْرًا وَأَهْمَلُ ذِكْرًا مِنْ أَنْ يَسْأَلَ مِثْلُكَ عَنْ مِثْلِهِ فَأَطْرَقَ عُمَرُ طَوِيلا حَتَّى ظَنَّ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ ابْنَ أَخِيهِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ أَيُّهَا الشَّيْخُ ابْنُ أَخِيكَ فِي حَرَمِنَا هَذَا قَالَ الشَّيْخُ هُوَ فِي وَادِي أَرَاكِ عَرَفَاتٍ فَرَكِبَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ حَتَّى أَتَيَا وَادِيَ عَرَفَاتٍ فَإِذَا هُمَا بِرَجُلٍ كَمَا وَصَفَهُ جِبْرِيل للنَّبِي أَصْهَبُ مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ رَامٍ بِذَقْنِهِ عَلَى صَدْرِهِ شَاخِصٍ بِبَصَرِهِ نَحْوَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ قَائِمٍ يُصَلِّي وَهُوَ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَدَنَوَا مِنْهُ فَقَالا لَهُ لَمَّا فَرَغَ السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَقَالَ لَهُمَا وَعَلَيْكُمَا السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الأَرْضِ كُلَّهُمْ عَبِيدُ اللَّهِ قَالَ أَنَا رَاعِي الإِبِلِ وَأَجِيرُ الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَسْنَا عَنْ هَذَا سَأَلْنَاكَ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَرَمِنَا هَذَا إِلا أَخْبَرْتَنَا بِاسْمِكَ الَّذِي سَمَّاكَ بِهِ أَبُوكَ قَالَ أَنَا أُوَيْسٌ الْقَرْنِيُّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا أُوَيْسُ إِنَّ رَسُول الله ذَكَرَ أَنَّ بِكَفِّكَ الْيُسْرَى وَضَحًا أَبْيَضَ فَأَوْضِحْ لَنَا فِيهِ فَأَرَاهُمَا إِيَّاهُ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ وَعُمَرُ يُقَبِّلانِهِ فَقَالَ عَليّ يَا أَوْس إِن رَسُول الله ذَكَرَ أَنَّكَ سَيِّدُ التَّابِعِينَ وَأَنَّكَ تَشْفَعُ فَيُشَفِّعُكَ اللَّهُ فِي عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ فَقَالَ لَهُمْ أُوَيْسٌ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ غَيْرِي فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ قَدْ أَيْقَنَّا أَنَّك أَنْت هُوَ حَقنا يَقِينًا فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَيْنِ ابْنَا عَمِّي يُحِبَّانِّي فِيكَ فَاغْفِرْ لَهُمَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ قَالَ لَهُ أَيْنَ الْمِيعَادُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ إِنِّي أَرَاكَ رَثَّ الْحَالِ حَتَّى آتِيَكَ بِكِسْوَةٍ وَنَفَقَةٍ مِنْ رِزْقِي فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَك عَقَبَةً كؤودا لَا يُجَاوِزُهَا إِلا كُلُّ ضَامِرٍ عَطْشَانَ مَهْزُولٍ أَلا تَرَى يَا عُمَرُ أَنَّ عَلَيَّ طِمْرَيْنِ مِنْ صُوفٍ وَنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَتَيْنِ وَلِي نَفَقَةٌ وَلِي عَلَى الْقَوْمِ حِسَابٌ فَإِلَى مَتَى آكُلُ هَذَا وَإِلَى مَتَى يُبْلَى هَذَا، فَأَخْرَجَ عُمَرُ الدِّرَّةَ مِنْ كُمِّهِ ثُمَّ نَادَى يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَأْخُذُ الْخِلافَةَ
Kitab: Tanzihusy-Syari'atil Marfu'ah · Pengarang: ابن عراق
Baca Juz 2, halaman 34
Rujukan halaman ini: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، ج 2، ص 34 (SanadKitab #1432, hlm. urut 452)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.