عظمته:
لأبي بكر ﵁ نواح متعددة من العظمة، قد يشارك في كثير منها كثيراً من عظماء الصحابة. ولكن ما يمتاز به عن كثير منهم خصال جعلته في الذروة من عظماء الإسلام، وأهمها:
أ- إيمانٌ حمله على أن يكون أول من أسلم، وعلى أن يصدّق بكل ما يقوله رسول الله ﷺ، من غير شك ولا تردد، وأروع مواقفه في ذلك حادثة الإسراء والمعراج، حينما قال للمشركين عن النبي ﷺ: إن كان قال فقد صدق.
ب- تضحيته بنفسه في سبيل الدعوة، ويتجلى ذلك في حادثة الهجرة وخوفه على الرسول r في الهجرة، وهو يعلم أن قريشاً تجدُّ في طلبه وتريد الفتك به.
ج- تضحيته بماله كله في سبيل الدعوة، سواء في تجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك، أو في عتقه للعبيد في سبيل الله تعالى.
د- عقله الكبير فلم يسجد لصنم في وقت تهافت قومه على عبادة الأصنام، ولم يشرب خمراً في حين كانوا يتمادحون في شربها وإراقتها.
هـ- حزمه ﵁ الذي تجلى في موقفه يوم مات النبي ﷺ، ويوم حروب الردة.
وتواضعه وعفته: فقد ظل في الخلافة كما كان قبلها، ليناً سهلاً رحيماً بالمسلمين غيوراً عليهم. ومات ﵁ ولم يخلف متاعاً ولا مالاً.
توفي ﵁ في جمادى الأولى، سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وقد أجمعت الأمة على أنه أفضل الصحابة وأعلمهم، وأحبهم إلى رسول الله ﷺ.