أختك فلتركب ولتهد بدنة.
قال الشيخ: فأما قوله فلتصم ثلاثة أيام فإن الصيام بدل من الهدي خيرت فيه كما خير قاتل الصيد أن يفديه بمثله إذا كان له مثل وإن شاء قومه وأخرجه إلى المساكين وإن شاء صام بدل كل مد من الطعام يوماً وذلك قوله ﷾ ﴿أو عدل ذلك صياماً﴾ [المائدة: ٩٥] والله أعلم.
وقد اختلف الناس فيمن نذر المشي إلى بيت الله فقال الشافعي يمشي إن أطاق المشي فإن عجز أراق دماً وركب.
وقال أبو حنيفة وأصحابه يركب ويريق دماً سواء أطاق أو لم يطق.
ومن باب النذر فيما لا يملك.
قال أبو داود: حدثنا سليمان بن حرب ومحمد بن عيسى قالا: حَدَّثنا حماد عن أيوب، عَن أبي قلابة عن ابن المهلب عن عمران بن حصين قال كانت العضباء لرجل من عقيل وكانت من سوابق الحاج قال فأسر فأتى به النبي ﷺ وهو في وثق والنبي ﷺ على حمار عليه قطيفة فقال يا محمد علام تأخذني وتأخذ سابقة الحاج قال نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف وكان ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي ﷺ قال وقد قال فيما قال وأنا مسلم أو قال قد أسلمت فلما مضى النبي ﷺ قال ابن عيسى ثم ناداه يا محمد يا محمد قال وكان النبي ﷺ رحيماً رفيقاً، فرجع إليه فقال ما شأنك؟ قال إني مسلم قال لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح، ثم رجعت إلى حديث سليمان فقال يا محمد إني جائع فأطعمني إني ظمآن فاسقني، قال فقال النبي ﷺ هذه حاجتك أو قال هذه حاجته، قال فودي الرجل بعد بالرجلين قال وحبس رسول الله ﷺ العضباء