وقال إسحاق بن راهويه كقول أبي حنيفة وأصحابه إلاّ أنه لم يذكر الموالاة.
قلت ودلالة الحديث مبهمة وليس فيه أن يرثه إنما فيه أنه أولى الناس بمحياه ومماته، وقد يحتمل أن يكون ذلك في الميراث ويحتمل أنه يكون ذلك في رعي الذمام والايثار بالبر وما أشبههما من الأمور، وقد عارضه قوله ﷺ الولاء لمن أعتق، وقال أكثر الفقهاء لا يرثه وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا وقال: عبد العزيز راويه ليس من أهل الحفظ والاتقان.
ومن باب بيع الولاء
قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ قال نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته.
قال الشيخ: قال ابن الأعرابي محمد بن زياد كانت العرب تبيع ولاء مواليها وتأخذ عليه المال وأنشد في ذلك:
فباعوه مملوكاً وباعوه معتقاً ... فليس له حتى الممات خلاص
فنهاهم رسول الله ﷺ عن ذلك.
قلت وهذا كالإجماع من أهل العلم؛ إلاّ أنه قد روي عن ميمونه أنها كانت وهبت ولاء مواليها من العباس أو من ابن عباس ﵄.
قال الشيخ: وسمعت أبا الوليد حسان بن محمد يذكر أن الذي وهبته ميمونه من الولاء كان ولاء سابية. وولاء السابية قد اختلف فيه أهل العلم.
ومن باب المولود يستهل ثم يموت
قال أبو داود: حدثنا حسين بن معاذ حدثنا عبد الأعلى حدثنا محمد، يَعني ابن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عَن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال إذا استهل المولود وُرِّث.