قال الشيخ: يقال استعز بالمريض إذا غلب على نفسه من شدة المرض. وأصله من العز وهو الغلبة والاستيلاء على الشيء، ومن هذا قولهم من عزُ بزّ، أي من غلب سلب.
وقوله وكان رجلاً مجهراً أي صاحب جهر ورفع لصوته يقال جهر الرجل صوته، ورجل جهير الصوت وجهير المنظر، وأجهر إذا عرف بشدة جهر الصوت فهو مجهر.
وفي الخبر دليل على خلافة أبي بكر ﵁ وذلك أن قوله ﷺ يأبى الله ذلك والمسلمون، معقول منه أنه لم يرد به نفي جواز الصلاة خلف عمر فإن الصلاة خلف عمر ﵁ ومن دونه من المسلمين جائزة، وإنما أراد به الإمامة التي هي دليل الخلافة والنيابة عن رسول الله ﷺ في القيام بأمر الأمة بعده.
ومن باب التخيير بين الأنبياء صلوات الله عليهم
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا عمرو، يَعني ابن يحيى عن أبيه، عَن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لا تُخيِّروا بين الأنبياء.
قال الشيخ: معنى هذا ترك التخيير بينهم على وجه الإزراء ببعضهم فإنه ربما أدى ذلك إلى فساد الاعتقاد فيهم والإخلال بالواجب من حقوقهم وبفرض الإيمان بهم، وليس معناه أن يعتقد التسوية بينهم في درجاتهم فإن الله سبحانه قد أخبرأنه قد فاضل بينهم فقال ﷿ ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾ [البقرة: ٢٥٣] .
قال أبو داود: حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا الوليد عن الأوزاعي، عَن أبي