Lewati ke konten

Kitab: Ma'rakatun Nash · Pengarang: فهد العجلان

Baca Juz 1, halaman 19

  1. في الطريق إلى العلمانية

لا أدري كيف يتعامل هذا التفكير مع العقوبات الشرعية المحددة في كتاب اللَّه في قطع يد السارق وجلد الزاني والقاذف، فالحكم هنا تجاوز مجرد الإلزام أو المنع الذي يستكثرونه على الشريعة إلى العقوبة المحددة، وحتى الأحكام التي لم ترد الشريعة بعقوبات محددة لها هي من الجرائم التي تستحق (التعزير) بحسب حال الذنب وصاحبه والعوارض المحتفَّة به، (١) فالأوامر والنواهي لا تقف فقط عند حد الإلزام والمنع بل تصل إلى حد العقوبة وهو أمر أعلى من مجرد الإلزام.

وأعلى من هذا كله أنَّ اللَّه -تعالى- قد أمر بالتحاكم إلى ما أنزل، ووصف المستنكفين عنه بالأوصاف العظيمة ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، ﴿هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، بما يفهم منه كل مسلم أن أحكام الشريعة أحكام قضائية عليا ملزمة، وأن الحكم بها والفصل بين الناس بناء عليها من قطعيات الشريعة، ومن ينفي (الإلزام) و (المنع) كيف يستقيم على فهمه وجود حكم بغير ما أنزل اللَّه؟ وما دامت الأوامر والنواهي شأنًا خاصًّا فما معنى الحكم إذن؟

وتجد في كتاب اللَّه ثناء عظيمًا على هذه الأمة ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وأعطاها اللَّه أمانًا من الهلاك ما دامت ممتثلة له ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧]، وقد فسَّرها النبي ﷺ في جوابه عن سؤال زينب بنت جحش ﵂: أنهلك

Rujukan halaman ini: معركة النص، ج 1، ص 19 (SanadKitab #14435, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.