Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul I'jazil 'Ilmi · Pengarang: محمد راتب النابلسي

Baca Juz 1, halaman 196

  1. الأمراض والطب
  2. الطب في الإسلام

فمِن الطبِّ الطبيعيِّ أنّ شخصيةَ المسلمِ مرتكزةٌ على العطاءِ لا على الأخذِ، ومرتكزةٌُ على بذلِ الجهدِ لا على استهلاكِ جهد الآخرين، ومرتكزةٌ على العملِ لا على الأملِ، وعلى الإيثارِ لا على الأثرةِ، وعلى التضحيةِ لا على الحرصِ، وعلى إنكارِ الذاتِ لا على تأكيدِها، وإنّ بذْلَ الجهدِ في حدِّ ذاتِه صحةٌ، وأيُّ صحةٍ.

ففي بعضِ المؤتمراتِ الطبيةِ التي عُقدت للبحثِ في أمراضِ القلبِ اتفّقَ المؤتمرون على أنّ صحةَ القلبِ في بذل الجهدِ وراحةِ النفسِ، وأنّ طبيعةَ العصرِ الحديثِ تقتضي الكلَ العضليَّ، والتوترَ النفسيَّ، وهما وراء تفاقمِ أمراضِ القلبِ في معظمِ البلدانِ المتقدمةِ تقدماً مادياً.

إنّ بذْلَ الجهدِ في حدِّ ذاتِه صحةٌ للقلبِ والأوعيةِ، وصحةٌ للعضلاتِ والأجهزةِ، وقد كان النبيُّ صلوات الله وسلامُهُ عليه قدوةً لنا في هذا المضمارِ، فقد وجدَ في بعضِ الغزواتِ أنّ عددَ الرواحلِ لا يكفي أصحابَه، فأمرَ أنْ يتناوبَ كلُّ ثلاثةٍ على راحلةٍ، ثمّ قال: "أَنَا وَعَلِيٌّ وَأَبُو لُبَابَةَ عَلَى رَاحِلَةٍ"، مُسَوِّياً نفسَه مع أصحابِه في بذلِ الجهدِ، ولما جاء دورُه في المشيِ عَظُم على صاحِبَيْه أنْ يركَبَا، ويمشيَ رسولُ الله ﷺ، وهو قمّةُ المجتمعِ الإسلاميِّ، فقالا: "يَا رَسُولَ اللهِ، ابْقَ رَاكِباً"، فقال قولَتَه الشهيرةَ: "مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي عَلَى السَّيْرِ، وَلاَ أَنَا بِأَغْنَى مِنْكُمَا عَنِ الأَجْرِ".

إنّ بذلَ الجهدِ صحةٌ للقلبِ والأوعيةِ، وصحةٌ للعضلاتِ والأجهزةِ، وصحّةٌ للحياةِ الاجتماعيةِ، وتمتينٌ لأواصرِها، وإنّ بذلَ الجهدِ فهمٌ صحيحٌ لحقيقةِ الحياةِ الدنيا، التي هي دارُ تكليفٍ، أمّا الآخرةُ فهي دارُ تشريفٍ.

هذا بعض ما في الطب الطبيعي.

Rujukan halaman ini: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ج 1، ص 196 (SanadKitab #1444, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.