Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul I'jazil 'Ilmi · Pengarang: محمد راتب النابلسي

Baca Juz 2, halaman 1

  1. الكون
  2. والسماء ذات الرجع

الكون

والسماء ذات الرجع

يقول ربّنا ﷾: ﴿والسمآء ذَاتِ الرجع * والأرض ذَاتِ الصدع﴾ [الطارق: ١١-١٢] .

هذا خالقُ الكونِ يصفُ السماءَ بِكَلمةٍ واحدةٍ: ﴿والسمآء ذَاتِ الرجع﴾ ، وكلّما تقدَّم العلمُ اكْتُشِفَتْ حقائقُ جديدةٌ تَدعمُ هذا الوصْفَ الموجزَ المعجِزَ، فالقمرُ يسيرُ في مدارٍ حولَ الأرضِ، يذهبُ، ثمّ يرجعُ إلى مكانهِ الأوّلِ، والشمسُ تجري لمستقرٍّ لها في مدارٍ حولَ نجمٍ آخرَ، وتعود إلى مكانِها السابقِ، والمذنّباتُ أيضاً، فمذنّب هالي مثلاً زارَ الأرضَ في عام (١٩١٠) بالضّبطِ، وعادَ إلينا في عام (١٩٨٦) ، تسْتغرق دورتُه سِتّةً وسبعين عاماً، فالأرضُ تدورُ وترجعُ، والقمرُ يدورُ، ويرجعُ، والشمسُ تدورُ وترجعُ، والمذنّباتُ تدورُ وترجعُ، وكلّ ما في السماء يدورُ في فَلَكٍ بيْضويٍّ أو إهليلجي ويرجعُ، إذاً ربُّنا ﷾ حينما وَصَفَ السماءَ بكلمةٍ واحدةٍ قال: ﴿والسمآء ذَاتِ الرجع﴾ ، وهذا وصْفُ خالِقِها الحقِّ، فتبارك الله أحسنُ الخالقين.

اتَّجَهَ العلماءُ اتِّجاهاً آخرَ، هذه الغازاتُ التي أوْدَعَها اللهُ في الأجواءِ ذاتُ رجعٍ، فهذا الأكسجينُ الذي يستنشقُه الإنسان ينفثه غازَ فحْمٍ، ثمّ يأخذُه النباتُ، فيُنفثه أكسجيناً، إذاً حتى الغازاتُ لها دوْرةٌ طبيعيّةٌ؛ مِن أكسجين، إلى غازِ الفحْم، إلى أكسجين.

اتجاه ثالث، إذا أرْسلت إلى السماء أمواجاً كهرطيسيّة فإنَّها ترجعُ، والبثُّ اليومَ يقومُ على هذا المبدإ.

اتجاه رابع، إذا صعَدَ بُخارُ الماءِ إلى السماءِ يرجعُ أمطاراً، يقول ربّنا ﷿: ﴿والسمآء ذَاتِ الرجع﴾ .

إنّ السماءَ تُرْجِعُ بُخارَ الماءِ أمطاراً، وتُرجِعُ الأمواجَ الكهرطيسيّةَ بثّاً، وترجِعُ الغازاتِ في تقلّباتها إلى ما كانت عليه، وكلّ ما في السماءِ يرجعُ إلى مكانِه الأوّلِ، لأنّه يدورُ ويسيرُ، ويتحرّكُ في مسارٍ دائري أو بيْضَويٍّ، فحينما يقولُ ربُّنا ﷿ بإيجازٍ عجيبٍ: ﴿والسمآء ذَاتِ الرجع﴾ معنى ذلك أنّ هذا الكلامَ قرآنٌ مِن عند خالقِ الأكوان، وتشعرُ أنّ هذا وصْفُ الله تعالى، وصفُ الخالقِ، ووصْفُ الصانِعِ.

والشيءُ الآخرُ، أنّك لو أردْتَ أن تصِفَ الأرضَ بِصِفةٍ شاملةٍ جامعةٍ مانعةٍ لم تَقْدِرْ، وقد وَصَفَها اللهُ بوصفٍ جامعٍ مانعٍ فقال: ﴿والأرض ذَاتِ الصدع﴾ .

إنّ القاراتِ كانت متَّصلةً فتصدَّعَتْ، لأنّ الصُّخور تتصدَّعُ، والأحجارَ تتصدَّعُ، بل إنّ أدقَّ الجزئيّاتِ تتصدَّعُ، فإذا ذهبْتَ لِتَصِفَ الأرضَ بصِفَةٍ ثابتةٍ منذ أنْ خَلَقَها اللهُ، وحتى نهايةِ الحياةِ قلت: إنَّها تتصدّع: ﴿والسمآء ذَاتِ الرجع * والأرض ذَاتِ الصدع﴾ ، فكيف هو الصَّدْعُ إذاً؟

Rujukan halaman ini: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، ج 2، ص 1 (SanadKitab #1444, hlm. urut 251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.