جاء راكبان، فانطلقتُ بهما، فكسوتهما وأَطعمتهما، حتّى إِذا صلّى العتمة؛ دعاني فقال ﷺ:
"ما فعل الذي قبلك؟ "، فقلت: قد أَراحك الله منه يا رسول الله! فكبّر وحمد الله؛ شفقًا أن يدركه الموت وعنده ذلك، ثمَّ اتبعته حتّى جاء أَزواجَه، فسلّم على امرأةٍ امرأة، حتّى أَتى مَبيتَه؛ فهذا الذي سألتني عنه.
صحيح - "صحيح أَبي داود" (٢٦٨٨).
٢١٥٣ - ٢٥٣٨ - عن فضالة بن عبيد، قال:
كانَ رسولُ الله ﷺ إِذا صلّى بالناسِ؛ يخرُّ رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الحاجة، وهم أَصحاب الصُّفَّة، حتّى يقول الأَعراب: [إنَّ] هؤلاءِ لمَجَانين، فإِذا قضى رسول الله ﷺ صلاته قال:
"لو تعلمون ما لكم عند الله؛ لأَحببتم أَن تزدادوا فاقةً وحاجةً".
قال فضالة: وأنا مع رسول الله ﷺ يومئذ.
صحيح - "الصحيحة" (٢١٦٩).
٢١٥٤ - ٢٥٣٩ - عن طلحة بن عَمْرٍو، قال:
كانَ الرَّجلُ إِذا قدمَ المدينة؛ فإنْ كانَ له - يعني: بها - عريف (١) نزلَ على عريفِه، وإن لم يكن له بها عريف نزل الصفّة، قال: فكنتُ ممّن نزل الصفّة، قال: فوافقت رجلاً، فكان يُجري علينا من رسولِ الله ﷺ كلَّ يوم مدًّا من تمر [بينَ] رجلين، فسلّم ذات يوم من الصلاة، فناداه رجلَ منّا فقال: يا رسولَ اللهِ! قد أَحرَقَ التمرُ بطوننا، قال: قام النبيّ ﷺ إِلى منبره،