ابن القاسم: ومن أضر بولد بدنته حتى مات فعليه بدله مما يجوز فى الهدى, وإليه [٢١٥/أ] أشار بقوله: (فَيَغْرَمُ مُوجِبَ فِعْلِهِ).
وقوله: (وَاسْتَحْسَنَ أَلا يَرْكَبَهَا إِلا إِنِ احْتَاجَ) ظاهر, وهو كذلك فى المدونة, وعن مالك من رواية ابن نافع إباحة الركوب ابتداءً ما لم يكن ركوباً فادحاً.
وقوله: (ولا يلزمه النزول) ظاهر. والشاذ: يلزمه النزول بعد الراحة لمالك أيضاً, واقتصر عليه فى الجلاب, وهما كالقولين فى المضطر إلى أكل الميتة هل يشبع ويتزود أو يسد الرمق فقط؟
التونسى: وإن نزل لحاجة أو لليل لم يركبها أيضاً حتى يحتاج إلى ذلك كأول مرة.
مالك: وإذا ركبها فلا يركبها بمحمل ولا يَحْمِلُ عليها زاداً ولا شئ يتبعها به.
وَيَنْحَرُهَا صَاحِبُهَا قَائِمَةً مَعْقُولَةً أَوْ مُقَيَّدَةً
هذه صفات مستحبة فى نحر الهدى؛ أولها: أن يتولى نحرها صاحبها اقتداء به ﵊. ومنها: أن تكون قائمة معقولة, لقوله تعالى: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا (أى: سقطت وتقيد أو تعقل لئلا تشرد. وخرج مسلم أن ابن عمر مر على رجل وهو ينحر بدنته باركة فقال: ابعثها قائمة مقيدة, سنة نبيكم ﷺ. وروى أن النبى ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة باليسرى قائمة على ما بقى من قوائمها.
واستحب مالك إذا كثرت أن تُجْعَل صفاً, وكذلك إن كانت واحدة أن تصف يداها.
مالك: ولا تعرقب بعد النحر إلا أن يخاف أن تغلب ويضعف عنها. قال: ولينحرها باركة أحب إلي من أن تعرقب, وليربطها بحبل ويمسكها رجلان, رجل من كل ناحية وهى قائمة مصفوفة أحب إلى من أن ينحرها باركة. وأجاز مالك أن ينحر قَبلَ الإمام.