الْمّذْبُوحُ: الأَنْعَامُ – الْجَلاَّلَةُ وَغَيْرُهَا – وَما لا يَفْتَرِسُ مِنَ الْوَحْشِ مُبَاحٌ، وَالْخِنْزِيرُ حَرَامٌ
هذا هو الركن الثاني، والمراد بالأنعام: الإبل والبقر والغنم، وما ذكره في الجلالة هو المشهور.
وفي اللخمي في باب الطهارة: واختلف في الحيوان يصيب النجاسة هل ينقله عن حكمه قبل أن يصيب تلك النجاسة؟ فقيل: هو على حكمه في الأصل في أسآرها وأعراقها ولحومها وألبانها وأبوالها، وقيل: ينتقل، وجميع ذلك نجس. انتهى. وقد نقل عن ابن حبيب الكراهة.
وفي البيان: اتفق العلماء على أكل ذوات الحواصل من الجلالة واختلفوا في ذوات الكرش، فكره جماعة من السلف أكل الجلالة منها وشرب ألبانها؛ لما روي "أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الجلالة وألبانها"؛ ولا خلاف في المذهب أن أكل لحم الماشية والطير التي تتغذى بالنجاسة حلال جائز. وإنما اختلفوا في الألبان والأعراق والأبوال. انتهى. ابن عبد السلام: وكلام اللخمي [٢٢٦/أ] هو الصحيح. انتهى بمعناه.
وقوله: (وَما لا يَفْتَرِسُ مِنَ الْوَحْشِ مُبَاحٌ) كالغزلان وبقر الوحش وكلامه ظاهر.
وَأَمَّا مَا يَفْتَرِسُ مِنَ الْوَحْشِ فَالتَّحْرِيمُ وَالْكَرَاهَةُ، وَثَالِثُهَا: مَا يَعْدُو حَرَامٌ كَالأَسَدِ وَالنِّمِرِ، وَالآخَرُ مَكْرُوهٌ كَالضَّبُعِ وَالْهِرِّ ....
التحريم مذهب الموطأ لما خرجه مالك وغيره من قوله ﷺ: "أكل كل ذي ناب من السباع حرام".
(وَالْكَرَاهَةُ) هي التي يحكيها العراقيون عن المذهب، وهو ظاهر المدونة لقوله: ولا أحب أكل الضبع والثعلب ولا الذئب ولا الهر الوحشي ولا الإنسي ولا شيء من