وثانيها: أن للبنت مع الابن الثلث؛ فيكون لها مع البنت.
ثالثها: أن مفهوم قوله تعالى: (وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا الْنِصْفُ) [النساء: ١١] يعارضه.
ورابعها: أنه ﵊ أعطى البنتين الثلثين. قال الترمذي: وهو حديث صحيح.
وَلِبنْتِ الابْنِ النِّصْفُ، وَللإثْنَتَيْنِ فَصَاعِداً الثُّلُثَانِ
للإجماع على قيام ولد الابن مقام الولد.
مَا لَمْ تَكُنْ وَاحِدَةٌ فَوْقَهَا أَوْ فَوْقَهُمَا أَوْ فَوْقَهُنَّ- فَالسُّدُسُ
هذا شرط في استحقاق بنت الابن النصف وبنتي الابن الثلثين؛ أي: أن بنت الابن أو بنت ابن الابن إنما تأخذ النصف، والاثنتين فصاعداً إنما تأخذان الثلثين إذا لم تكن واحدة فوقها.
وعمم بقوله: (وَاحِدَةً) البنت وبنت الابن؛ لأن بنت الابن فوق بنت ابن الابن، (أَوْ فَوْقَهُمَا) إن كانت بنات الابن اثنتين، (أَوْ فَوْقَهُنَّ) إن كن ثلاثاً، فحينئذٍ إنما للسفلى-سواء كانت واحدة أو أكثر- السدس.
والأصل في هذا ما في البخاري عن هزيل- بالزاي- بن شرحبيل قال: ٍئل أبو موسى ﵁ عن بنت وبنت ابن وأخت، فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فسيتابعني، فَسُئِلَ ابن مسعود وَأُخْبِرَ بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذن وما أنا من المهتدين، أقضي يها بما قضى النبي ﷺ؛ للبنت النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. فأتينا أبا موسى فأخبرناه، فقال: لا تسألوني مادام هذا الحبر فيكم.