صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فقال أبو بكر ﵁: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة فقال ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر ﵁، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب ﵁ تسأله فقال: مالك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئاً، لكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها.
عب الحق: وهذا الحديث مشهور، إلا أنه غير متصل السماع.
وَتَحْجُبُهَا الأُمُّ مُطْلَقاً، وَيَحْجُبُ الأَبُ الْجَدَّةَ مِنْ جِهَتِهِ
قوله: (مُطْلَقاً) أي: سواء كانت الجدة للأب أو للأم، قريبة أو بعيدة، ويحجب الأب الجدة من جهته؛ لأن كل من توصل بشخص لا يرث معه، إلا الإخوة للأم.
وَتَحْجُبُ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الأُمِّ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأَبِ
يعني: وأما إن كانتا متساويتين، أو كانت التي للأب أقرب، فلا حجحب، والسدس بينهما. وإنما حجبت القربى من جهة الأم؛ لأنها التي ورد فيها النص، وهي التي وَرَّثَهَا أبو بكر ﵁، والجدة للأب إنما ألحقها عمر ﵁، فصارت الجدة للأم أولى بشيئين: لقربها، ولورد النص فيها.
وَالْقُرْبَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ بُعْدَاهَا
هو ظاهر.
وَالأُخْتُ الشَّقِيقَةُ فَمَا فَوْقَهَا كَالْبَنْتِ فَمَا فَوْقَهَا مَا لَمْ تَكُنْ بنْتٌ فَمَا فَوْقَهَا، وَإِنْ سَفَلَتْ فَعَصَبَةٌ، فَإِنْ كَانَ ذَكَرٌ مِثْلُهَا فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ...
(كاَلْبنْتِ) أي: فللواحدة النصف، وللاثنتين فأكثر الثلثان، ما لم تكن بنت واحدة أو أكثر.