وقد شرط العلماء في خروجهن شروطاً، منها أَلا تمسَّ طِيباً، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "أَيُّما امرأةٍ أصابتْ بَخُوراً فلا تَشْهَدْ معنا العشاء". ويلحق بالبخور ما في معناه.
ومنها: أن تخرج في خَشِّ ثيابها، وأَنْ لا تَتَحَلَّى بِحَلْيٍ يَظهر أثرُه، وأن لا يُزاحمن الرجالَ. وزاد بعضُهم في الشروط: أن يكون ذلك ليلاً.
الْمَسْبُوقُ: ولا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِأَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ
لما خرَّجه مالك والبخاري ومسلم، عنه ﵊: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة".
ابن عبد السلام: وحملَه المالكيةُ على فضيلة [٧٦/ ب] الجماعةِ والوقتِ، وقَصَرَه بعضُهم على الوقت، لأن لفظَه قريبٌ مِن لفظ: "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس .... " الحديث.
ولا يُطِيلُ الإِمَامُ لإِدْرَاكِ أَحَدٍ
قال في النوادر: ومن العتبية مِن سماع ابن القاسم قال: ولا يَنتظر الإمامُ مَن رآه أو حَسَّ به مُقْبِلاً. قال ابن حبيب: إذا كان راكعاً فلا يَمُدُّ في ركوعه. وكذلك قال اللخمي: ومَنْ وراءه أعظمُ عليه حقّاً ممن يأتي. انتهى.
وجوز سحنونُ الإطالةَ، واختاره عياضٌ، وحديثُ: "مَن يتصدق على هذا". وتخفيفُه ﵊ من أجل بكاء الصغير، والوقوفُ في صلاة الخوف لأجل إدراك الطائفة الثانية يَدُلُّ له، وانظرْ هل يجوز إطالة الصلاة كلها لهذا أمْ لا؟