١٦٣٤ - نا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، نا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى بِهِمْ، وَصَلَّى خَلْفَهُ فَتًى مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمَّا طَالَ عَلَى الْفَتَى صَلَّى وَخَرَجَ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ، وَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَلَّى مُعَاذٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَنِفَاقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ مُعَاذٌ بِالَّذِي صَنَعَ الْفَتَى، فَقَالَ الْفَتَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُطِيلُ الْمُكْثَ عِنْدَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟» ، وَقَالَ لِلْفَتَى: «كَيْفَ تَصْنَعُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا صَلَّيْتَ؟» قَالَ: أَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَسْأَلُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي، مَا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي وَمُعَاذٌ حَوْلَ هَاتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذِي» قَالَ: قَالَ الْفَتَى: وَلَكِنْ سَيَعْلَمُ مُعَاذٌ إِذَا قَدِمَ الْقَوْمُ وَقَدْ خَبَرُوا أَنَّ الْعَدُوَّ قَدْ دَنَوْا قَالَ: فَقَدِمُوا قَالَ: فَاسْتُشْهِدَ الْفَتَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ: «مَا فَعَلَ خَصْمِي وَخَصْمُكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَقَ اللَّهَ، وَكَذَبْتُ، اسْتُشْهِدَ
١٦٣٤ - علق الألباني على قوله " أن أبعد وقد دنا " - قال: كذا الأصل وكأن فيه سقطا ولعل الصواب " أن العدو قد دنا " ولفظ البيهقي ٣ / ١١٧ " أن العدو قد أتوا وفي نسخة قد دنوا " وفي رواية لأحمد ٥ / ٧٤ من طريق أخرى " سترون غدا إذا التقى القوم إن شاء الله "